العلامة الحلي

156

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

و - وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أسند الأكل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - لا يَقُومُونَ أسند القيام إليهم . وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي أسند القيام إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ أسند التخبّط إلى الشيطان ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - ذلِكَ بِأَنَّهُمْ يدلّ على الغاية والغرض ، وإنّما يصحّ لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه . ز - قالُوا أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ح - إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا قال المشركون : الزيادة على رأس المال بعد مصيره على جهة الدين كالزيادة عليه في ابتداء البيع ، والفرق « 2 » أنّ البيع ببدل ؛ فإنّ الثمن في مقابلة المثمن ، والربا زيادة من غير بدل « 3 » للتأخير في الأجل أو زيادة في الجنس ، « 4 » وقد أحلّ اللّه البيع وحرّم

--> ( 1 ) . البقرة / 275 . ( 2 ) . والفرق بين البيع والريا . ( 3 ) . الف وب : « بذل » . ( 4 ) . قال الزمخشري : « فإن قلت : هلّا قيل : إنّما الربا مثل البيع لأنّ الكلام في الربا لا في البيع ، فوجب أن يقال إنّهم -